النهايه ” لن تاتي”!

..

writer

.
ظروف كتابة هذه التدوينة لا تشبه غيرها ابداً
هي ليست مقارنه , وليست تشبيه
ليست محاوله للخروج برأي او قناعه او تمهيد او حتى فضفضه
الغرض لا اعلمه بعد وربما لن اكتشفه الان!

.
اسمع الان قصيدة محمود درويش – لن تأتي
يقول في نهايتها “حتى انسى اسأتها سأكتب قصيده”
يقولون ان اللذين يكتبون يملكون قدرة على ترتيب خيباتهم
اطفاء نار الشوق نار الوجع نار الغضب بقصيده !
بنص فارسي , بتعبير عربي
ونص انيق يرتدي ” قميصا ملون”
نجوم بيضاء فوقه تضيء لشخص اخر لا يعرفونه!
.
لكن الذي لا يعرفونه ان الذين يكتبون، أكثر الناس دراية ان ما يفكرون
به ليس ما يظنه الاخرون! ان تكتب الحب لا يعني ان تعيشه ان تكتب
الشقاء لا يعني انك تتجرعه!اشياء كثيره خفيه ، لا يعرفها كثيرون
حتى وان حاولوا ان يعبرون بين الدم والوريد!
هناك دائما قضيه خلف القضيه لن تتمصل بين الكلمات ولن يراها
احد كشبح يكتسي البياض لأجل ان يخفي ملامحه الشفافه الميته!
.
لن تكفي القصيده للنسيان لذا لا تظلم الكتاب ان كنت صديقا لاحدهم
هم يكتبون فقط ظنا منهم انها طريقه مناسبه للشفاء لكن لا شيء يشفى
انه يزداد سوءا!ان الامر مثل ان تصاب بجرح وفي كل مره يحاول جرحك ان
يشفى تقوم بفتحه من جديد! كل مره يقرؤون ما يكتبونه ، كل مره يثني عليه
احد، كل مره يسرقه لصوص الكلمه يتورم الجرح وفي كل مره يصعب
مداراته و في الختام كثيرا منهم عاش حياة لا يريدها او مات غير راض
او اسوأ حال منتحرا! وفي كتاب جومانه حداد ” سيجيئ الموت وستكون له عيناك”
خير شاهد على كل هذا!
.
هم يموتون بحالة او باخرى ، والموت لا يعني فقط ما هو متعارف عليه!
يموتون لانهم لم يصلوا لأحبائهم، او لانهم تعرضوا للخيانه ، او اتعبهم الانتظار
هم يموتون ايضا لانهم لم يتخيلوا ان تكون الحياه كما نراها الان مؤذيه جدا!
.
نهايه لكل هذا محاولة درويش في وصفه ان الكتابه حل!
هو يعلم جيدا ان لا حل اما ان ينتظر حتى يموت
او يموت قبل ان يضيع الوقت اكثر!
لان النهايه”لن تاتي” ابدا!
.
ذات يوم ، في ذات وقت ، في ذات مكان!
.
مونتريال 10:00 PM 2013-02-03

19 people like this post.
Be Sociable, Share!